الأمير الحسين بن بدر الدين

135

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

ينتهى إلى جرير بن عبد الله . وجرير بن عبد الله هذا ، هو الذي لحق بمعاوية وأحرق عليّ عليه السّلام داره ، فثبت أن راويه ليس بعدل ولا ضابط ، إذ لم يسلم إسناده عن المطاعن ، ولا كان راويه وهو جرير بن عبد اللّه عدلا لأنه خالف الحقّ وخرج على أمير المؤمنين عليه السّلام ولحق بمعاوية . . . وثانيها : أن لا يعارض أدلة العقول ولا محكم الكتاب ولا السنة المعلومة ، وقد دللنا على معارضته لهذه الأدلة فوجب سقوطه . وثالثها : أن لا يرد في أصول الدّين ولا فيما لا يؤخذ فيه إلا بالأدلة العلميّة ، وهذا الخبر ورد في أصول الدّين فوجب سقوطه ؛ فإذا كانت هذه الشرائط تعتبر في باب العمل بأخبار الآحاد حيث « 1 » لا يجب العمل بها إلا مع تكامل هذه الشرائط فكيف يصحّ العمل « 2 » به مع فقد هذه الشّرائط ؟ ثم كيف يسوغ الأخذ به وإلغاء حكم أدلة العقول وأدلّة الشرع المقتضية للعلم ؟ ، فبطل ما ذكره المخالفون من الاحتجاج بهذا الخبر ؛ فمتى رجعوا إلى التأويل فليسوا بالتأويل أولى ، فنحمله إذا صح عن الرسول عليه السّلام على أنّ المراد به العلم ؛ لأن الرّؤية تستعمل بمعنى العلم في اللغة ،

--> ومجمع الزوائد ج 9 ص 103 وما بعدها ، بروايات عديدة . وتاريخ الإسلام عهد الخلفاء للذهبي ص 631 - 633 . وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 10 . والمستدرك ج 3 ص 134 . وينظر مختصر زوائد مسند البزار ج 2 ص 303 وما بعدها رقم 1900 وساق روايات من طرق متعددة . والبداية والنهاية لابن كثير مج 4 ج 7 ص 383 وما بعدها . وقد جمع محمد بن جرير الطبري فيه مجلدين كما ذكره الذهبي في طبقاته 2 / 254 . وقال في السير 8 / 335 : إنه متواتر . وقد صنف الشيخ عبد الحسين الأميني موسوعة بحالها في شأن حديث الغدير هذا سمّاه « الغدير في الكتاب والسنة والأدب » خصّص الجزء الأوّل لطرق حديث الغدير ، ثم ظل يلاحق الغدير في الشعر والنثر حسب الطبقات - طبع في 11 مجلدا - الطبعة الرابعة - دار الكتاب العربي - بيروت 1397 ه - 1977 م . ( 1 ) في ب ، ج : بحيث ( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) : الأخذ .